|
أولاً: في مجال بناء الإنسان المصري
إننا نؤمن أن الإنسان هو محور هذا الكون، فهو الذي خلقه الله تعالى بيده،
ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، وعلمه
الأسماء كلها، وسخر له ما في السماوات وما
في الأرض جميعًا منه، وكرَّمه وفضَّله على كثير ممن خلق تفضيلاً، واصطفى منه رسله، وأنزل عليهم كتبه هدايةً وسعادةً، ومن ثمَّ كانت سعادة الإنسان هي هدف كل تنمية وتقدم ورقي، وكان الإنسان هو وسيلة تحقيق كل تنمية وتقدم ورقي؛ لذلك كان لابد من تزكية كل ما يسمو بإنسانية الإنسان، ويرتفع بخصائصه التي يتميز بها عن غيره من المخلوقات.
ولما كان الإيمان-
بأركانه وقواعده- والأخلاق- بمكارمها ومحاسنها- أسمى ما يتصف به الإنسان؛ إذ إنها تحيي الضمائر فتمنع المنكر والحرام، وتحض على
المعروف والحلال، ولا تكتفى بأداء الواجبات، بل
تدفع إلى الإتقان والبذل والتضحية والعطاء، ولما
كان الشعب المصري كله متدينًا بطبعه، إلا أنه في الفترة الأخيرة رانت على القلوب غلالةٌ من الغفلة والأنانية وسادت بعض القيم المادية والشهوات الآنية، فأثرت تأثيرًا سلبيًا على الشخصية المصرية السوية، ومن ثمَّ كان لا مناص لمن يريد الإصلاح أن يسعى إلى تطهير جوهر هذه الشخصية وإعادة بنائها- ولا سيما الأجيال الجديدة منها- على أساسٍ
من الإيمان والاستقامة والأخلاق، وإلا كان
الإصلاح كمن يحرث في الماء أو يبني في الهواء؛
ولذلك فإننا في هذا المجال نستهدف تحقيق ما يلي:
1- تأكيد احترام ثوابت الأمة،
المتمثلة في الإيمان بالله وكتبه ورسله وشرعه.
2- تربية النشء نظريًّا وعمليًّا على مبادئ
الإيمان والأخلاق الفاضلة.
3- إطلاق حرية الدعوة لشرح مبادئ الإسلام وطبيعته وخصائصه، وأهمها شموله
لتنظيم كل جوانب الحياة.
4- حث الناس على الالتزام بالعبادات والتمسك بالأخلاق الفاضلة والمعاملات
الكريمة بكل الوسائل.
5- تنقية أجهزة الإعلام من كل ما يتعارض مع أحكام الإسلام ومقتضيات الخلق
القويم.
|